السيد محمدحسين الطباطبائي
213
تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن
قوله سبحانه : وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ سألت امّ مريم العبادة لها والعصمة لها ولذرّيّتها ، إذ نذرت لما في بطنها التحرير للّه وسمّتها مريم وهي العابدة وأعاذتها وذرّيّتها باللّه سبحانه ، فأجابها اللّه إذ قال : فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَها نَباتاً حَسَناً . وهذا السياق يعطي أن يكون قول الملائكة : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ يراد به الاصطفاء بحسب الدين ، وقد مرّ شرحه . وَطَهَّرَكِ يراد به العصمة ، وخاصّة فيما يختصّ بالنساء من العفّة .